ابن عربي

372

الفتوحات المكية ( ط . ج )

أتعرفون ما هذه الهدة ؟ قالوا : » الله ورسوله أعلم « . قال : حجر ألقى من أعلى جهنم ، منذ سبعين سنة ، الآن وصل إلى قعرها . فكان وصوله إلى قعرها ، وسقوط فيها ، هذه الهدة » . ( 518 ) فما فرغ من كلامه - ص - إلا والصراخ في دار منافق من المنافقين ، قد مات ، وكان عمره سبعين سنة . فقال رسول الله - ص - : « الله أكبر » ! فعلم علماء الصحابة أن هذا الحجر هو ذاك المنافق ، وأنه ، منذ خلقه الله ، يهوى في نار جهنم ، وبلغ عمره سبعين سنة ، فلما مات حصل في قعرها ! ( 519 ) قال - تعالى ! - : * ( إِنَّ الْمُنافِقِينَ في الدَّرْكِ الأَسْفَلِ من النَّارِ ) * . فكان سماعهم تلك الهدة ، التي أسمعهم الله ، ليعتبروا . فانظر ما أعجب كلام النبوة ، وما ألطف تعريفه ، وما أحسن إشارته ، وما أعذب كلامه - ص ! - .